|
مجلس
الشورى اليمني يناقش قضايا التعليم العالي
في اطار
اجتماعه الأول من دورة الانعقاد الأولى للعام 2006م وعلى مدى ثلاثة ايام ناقش مجلس
الشورى اليمني
برئاسة الاخ الاستاذ عبدالعزيز
عبدالغني رئيس مجلس الشورى موضوع (التعليم والتنمية رؤية استراتيجية) وذلك بحضور
الدكتور عبدالوهاب رواح وزير التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من الاخوة رؤساء
الجامعات والمسئولين في مجال التعليم والاكاديمي.. وعقب اختتام جلسات النقاش
تحدث عدد من
أعضاء مجلس الشورى ورؤساء الجامعات الأكاديميين عن نوع الدعم المطلوب للتعليم
العالي من أجل تحقيق المزيد من التطوير في مجالاته المختلفة.. وهاكم الحصيلة:
تحديث المنهج الجامعي
الحاج علي محمد سعيد - عضو مجلس الشورى
في اعتقادي ان من أهم الدعم المطلوب للتعليم العالي يتمثل في الآتي:
1-العمل على تقوية المناهج الدراسية في المرحلتين الاساسية والثانوية بحيث ترفد
الجامعات بطلاب مؤهلين فعلا للدراسة في الجامعة.
2- تحديث المنهج الجامعي بحيث يكون التحصيل العلمي ملبيا لحاجات التنمية ومطالب سوق
العمل ورفض مامن شأنه ان يؤدي الى مضاعفة البطالة بين الخرجين.
3- اعطاء الجامعات الاستقلالية الكاملة (ماليا واداريا وتنظيميا).
استكمال التشريعات
الدكتور حسن السلامي - عضو مجلس الشورى
التعليم العالي في اليمن مازال حديثا وقبل عام 1970م لم يكن هناك ما يذكر من هذا
النوع من التعليم لا في صنعاء ولا في عدن ومنذ عام 1970م وحتى الآن اقيمت سبع
جامعات حكومية والثامنة جامعة في طور الاعداد
وفي نظري يعتبر هذا انجازا كبيرا خاصة اذا اضفنا الجامعات الخاصة وعددها تسع جامعات
تكون الجامعات في اليمن كافية من حيث الكم.
والمناقشات التي تدور حاليا في مجلس الشورى أو في اطر الجامعات تتركز حول الكيف -
أي المضمون والمحتوى - فالدعم المطلوب هو من ناحية استكمال التشريعات من قوانين
ولوائح والتقيد بما يتوفر حاليا ودرجة عالية الانضباط وتوفير التنسيق بين الجامعات
المختلفة وابعاد الجامعات عن التاثيرات السلبية التي تمارسها الجهات والافراد
المتنفذين التي تؤدي الى زيادة الاستثناءات على حساب القوانين والقواعد.
والحديث عن التعليم في اليمن ذو شجون سواء العالي منه أو انواعه الأخرى سنتحدث عنه
باستفاضة في وقت آخر ومناسب إن شاء الله.
الاستقلالية الكاملة
الاخ محمد حسين العيدروس - عضو مجلس الشورى
حقيقة الجامعات هي الموقع الأساسي لتطوير البلد والمجتمع بصورة عامة ولهذا فالجامعة
تمثل العقل للمجتمع.. ولهذا فان الدعم مطلوب وأرى ان يكون من خلال استكمال
التشريعات للجامعات لان جامعاتنا لا توجد لديها تشريعات متكاملة وايلاء اهتمام
بالكادر اليمني العامل في هذه الجامعات ومنح الجامعات الاستقلال المالي واعطاء
الجامعات الصلاحيات اللازمة في تنمية وارداتها وتحديث البرامج لتواكب التطورات
والمتغيرات.. وعموما فان منح الجامعات كافة السلطات والاستقلالية الكاملة في
الجوانب المادية والادارية والتنظيمية والعلمية هي الأساس والمنطلق الأساسي للدعم
المطلوب للتعليم.
التقييم الدوري للمنهجية
الاخ محمد شائف جار الله - عضو مجلس الشورى
دعم واحلال الكفاءات العلمية والاكاديمية المتميزة في جامعاتنا اليمنية الحكومية
والخاصة والتقييم للمنهجية دوريا بقصد التحديث واعتقد ان من حق الجامعة ورئاستها
واساتذة الجامعة ان يشعروا بالاستقلالية المالية والادارية وان يعطى البحث العلمي
اهتماما أكبر..، واجزم ان بلادنا ليست بحاجة الى ذلك الكم الهائل من الكليات
المتخصصة في العلوم الانسانية ويكتفى بأقل عدد من تلك الكليات خاصة في الجامعات
اليمنية كما ان بلادنا بحاجة ماسة الى كليات العلوم الدقيقة والى تحديث البنى
التحتية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي وان تتحول الاستراتيجية الى سياسات
وبرامج تنفيذية تتناسب والتنمية الشاملة التي يحتاج اليها الشعب اليمني الذي يرتقي
بطموحاته بالعلم وبالارادة القوية نحو الخير وعزة وكرامة وتقدم الأمة وجعل اليمن
مسرحا للابداع والتفوق العلمي بشروط العصر.
تطوير الجانب الكيفي والنوعي
الاخ محمد عبدالله الجائفي - عضو مجلس الشورى
1- دعم من أجل ان يتطور التعليم العالي كما وكيفا ونوعا فلا يجب ان يقتصر الدعم
الحكومي للتعليم العالي من أجل تطوره كميا بل لابد من التركيز على ان يشتمل التطوير
الجانب الكيفي أو النوعي ايضا فاذا كان التطوير الكمي هو تطوير للمحتوى فان التطوير
النوعي هو تطوير للمضمون.
2- يجب ان يركز التعليم العالي على تلبية متطلبات التنمية من الكوادر المؤهلة في
مختلف المجالات وهذا يتطلب ان تقوم الدولة أو الحكومة بتحقيق الربط بين سياسة
التخطيط والتعليم والتوظيف في اما ان تكون سياسة التخطيط في واد وسياسة التعليم في
واد آخر فهذا سيخلق اشكالية كبيرة للبلاد حيث سيحصل خلل خطير وعدم توازن بين العرض
والطلب من القوى العاملة وستزيد البطالة والخلاصة انه يجب ان يكون هناك توازن بين
العرض والطلب من القوى العاملة وهذا يتطلب تحقيق التنسيق والربط بين السياسسات
الثلاث (التخطيط/التعليم/التوظيف).
الالتزام بالمعايير الاكاديمية
الاخ أحمد محمد المتوكل - عضو مجلس الشورى
1- أولى الخطوات التي تجب اعتمادها هي الالتزام بالمعايير والشروط الاكاديمية فيما
يخص اختيار المدرسين.
2- اعتماد وتوفر الامكانات اللازمة للجامعات الحكومية التي تمكنها من ايجاد المعامل
والمختبرات ومواكبة التطور الذي يشهده التعليم الجامعي على مستوى العالم والأخذ
باحدث الاساليب العلمية.
3- الابتعاد عن المجاملات وغربلة اوضاع المدرسين والاستغناء عن الكادر التعليمي
الذي لا يتمتع بمؤهلات علمية مشهودة.
الاستقلال المالي والاداري
الدكتور صالح باصرة - رئيس
جامعة صنعاء
الدعم المطلوب للتعليم العالي هو:
- الاستقلال المالي والاداري.
- المال اللازم لاكمال بناء البنية الأساسية.
- التعامل مع الجامعات كعقل للمجتمع.
- تنمية موارد الجامعات وتوسيع خدماتها المقدمة للمجتمع.
اقامة شراكة متكاملة مع القطاع الخاص
الدكتور عبدالكريم راصع - رئيس
جامعة عدن
- دعم استراتيجية تطوير التعليم العالي.
- الاستقلال الاداري والمالي للجامعات.
- اعادة النظر في المناهج واعداد الاستاذ الجامعي وادخال نظام التقييم المستمر.
- اصلاح مسار التعليم العام واعادة النظر في مناهج التربية والتعليم ابتداء من
الابتدائية وحتى الثانوية العامة.
- اعادة النظر في سياسة القبول بالجامعات واتاحة الفرصة لاستيعاب اكبر عدد ممكن من
مخرجات التعليم العام.
- اقامة شراكة متكاملة مع القطاع الخاص ودعم القطاع الخاص للجامعات.
تحسين اوضاع الكوادر الاكاديمية
الدكتور أحمد الحضراني - رئىس جامعة ذمار
- الاستقلال المالي والاداري للجامعات لكي تتمكن كل جامعة من تنفيذ مشاريعها
وبرامجها الاكاديمية ضمن ما تراه من اولوية واهمية متحررة من البيرقراطية المالية
والادراية.. وتخضع الجامعات للمراقبة والمحاسبة فيما تتخذه من برامج وسياسات.
- تحسين اوضاع الكوادر الاكاديمية لكي نضمن حسن انتاجها وتطوعها وبقائها.
التكامل بين الجامعة والمجتمع
الدكتور أحمد الكبسي - نائب رئيس
جامعة صنعاء للشئون الاكاديمية
مما لا شك فيه ان المستقبل يتشكل من خلال التعليم العالي وذلك يتطلب رؤيا واضحة
للمستقبل الذي نريده ويمكن تحقيقه من خلال التالي:
- الرؤية الواضحة لما نريد في الزمن القصير والمتوسط والطويل وما هي متطلباته وكيف
يمكن تحقيقه.
- وضع القوانين والتشريعات الملائمة والمدعمة لتحقيق ما نريد بعيدا عن التعقيدات
والمتماشية مع التطورات التي تشهدها المؤسسات المماثلة في الدول المتقدمة
والاستفادة من خبراتها في هذا المجال من أجل تحقيق الجودة والاعتماد في المجالات
المختلفة.
- دعم الجامعات بالامكانيات المادية المطلوبة في اطار صلاحيات مستقلة تستطيع من
خلالها تحقيق استراتيجيات التطوير المطلوب ومن دون صعوبات.
- الاهتمام بالكوادر العلمية المتميزة ودعمها واشراكها في عملية النهوض والتغيير
التي يشهدها المجتمع والاستفادة من خبراتها وامكانياتها التحديثية في المجالات
المختلفة.
- التكامل بين الجامعة والمجتمع من خلال اعتبار الجامعة بيت خبرة لمؤسسات الدولة
المختلفة وشريكا في عملية التغيير والتطوير بل ان على الجامعة قيادة عملية التحول
الى المجتمع الحديث الذي نصبو اليه.
- دعم وحماية المعايير التي تحكم العمل الاكاديمي في الجامعات وحمايتها من
الاختراقات ومراعاة اختلاف متطلباتها عن مختلف مؤسسات الدولة وخاصة تلك التي تتعلق
بالتوظيف والتقاعد وتفادي الكارثة التي قد تقع من خلال النظرة غير الواقعية الى
كوادر الجامعات اليمنية التي لم يكتمل تشكيلها بعد والتوجه الى احالتها الى التقاعد
وذلك للحاجة الماسة اليها لقيادة عملية الاشراف على الدراسات العليا وذلك يعني
تحميل خزينة الدولة اعباء اضافية وبالعملات الصعبة.
تحديث المناهج
الدكتور أحمد مطهر عقبات - عميد كلية الاعلام بجامعة صنعاء
إن تطوير أي مجتمع يناط بجميع الجهات الخدمية التي تعتمد في الأصل على المعارف
ومسايرة التطورات التي تحدث في الجوانب الاقتصادية والثقافية وغيرها لذلك فهناك
ضرورة لتكاملية الاداء بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الخدمية التي يناط بها دفع
عجلة التقدم الى الامام.
ومن هذا المنطلق فان الدعم المطلوب للتعليم العالي من أجل تحقيق المزيد من التطور
يمكن تلخيصه في النقاط التالية:
أولا: دعم الجامعات في تحديث مناهجها بما يتوافق والمتغيرات التقنية والمعرفية خاصة
في ظل التنافس الاقتصادي في عصر العولمة واثبات الذات.
ثانيا:اهمية استقلالية الجامعات ماليا واداريا حتى تتمكن من التوفيق بين
استراتيجيتها التعليمية بتوفير الاجهزة والمعدات للاعمال التطبيقية وتنفيذ الابحاث
العلمية بحسب الاحتياج وامكانية الاستفادة منها للمؤسسات الخدمية للمساهمة في تطوير
وتحديث هذه المؤسسات.
ثالثا: اهمية التواصل المستمر بين المؤسسات التعليمية والمؤسسات الخدمية لاستقصاء
الاحتياجات من التخصصات المطلوبة ليتم القبول في الجامعات على اساس هذه الاحتياجات
كما تستطيع هذه الجهات تقديم الدعم المالي لتنفيذ البرامج التطبيقية بما يتوافق مع
اهدافها واستراتيجياتها.
رابعا: امكانية الاستفادة من الجامعات في مجال خدمة المجتمع بالاعتماد على الجامعات
بتنظيم دورات تدريبية لموظفي المؤسسات الخدمية في مجالات بعينها وتقديم الدعم
لتنفيذ هذه الدورات بحيث تتمكن الجهات المستهدفة من تطوير مهارات كوادرها أولا بأول
وبما يتوافق مع التطورات المتلاحقة للميكنة الحديثة والكفاءة في الاداء
|