|
الجامعة...إبـــــــــداع
د. مسعود عمشوش
إنّ من أهم سمات
التعليم الجامعي التي تميّزه عن مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي اللتين تركزان
عادة على تلقين الطالب عدد كبير من المعارف، اهتمامه بإكساب الطالب المهارات
العملية وآليات البحث العلمي المنهجي، وتمرينه على العطاء والخلق الإبداع، وربط
معارفه وإمكاناته الإبداعية بخدمة المجتمع وتطوره العلمي والاقتصادي، وبالحياة
الأدبية والحراك الثقافي الذي يشهده المحيط الجغرافي للمؤسسة الجامعية.
وبالإضافة إلى
ذلك، تّعد عملية الكشف عن الموهوبين في المجالات الإبداعية سواء كانت علمية أو فنية
من بين أبرز المهام التي تضطلع بها الجامعة. ومن أجل القيام بتلك المهمة خصصت جامعة
عدن ساعتين من الجدول الأسبوعي لمختلف الأقسام العلمية للأنشطة اللاصفية التي تعد
وسيلة من وسائل تنمية المهارات والميول والاستعدادات المتنوعة لدى الطلاب
والطالبات، ورفع كفاءتهم العلمية والإبداعية التي تشكل أس العملية التعليمية في
المرحلة الجامعية.
كما أنشأت جامعة
عدن إدارة النشاط الثقافي في إطار الإدارة العامة للأنشطة بنيابة شئون الطلاب وذلك
للإشراف على تنظيم النشاط الثقافي و تنمية روح التنافس الشريف والمثمر بين المبدعين
من خلال تنظيم المسابقات العلمية والفكرية والثقافية بينهم. وتتولى هذه الإدارة
تنظيم أسبوع الطالب الجامعي الذي يتم خلاله تقديم عدد كبير من المواهب الشابة إلى
جمهور مدينة عدن. فهذا الأسبوع الذي يعد تجسيدا للدور التنويري الذي تقوم به
الجامعة في المجتمع يترقبه سكان مدينة عدن ويرون فيه عرسا ثقافيا وواحدة من أبرز
التظاهرات الثقافية النادرة التي تشهدها العاصمة الاقتصادية للجمهورية اليمنية. كما
يعدّ احتضان جامعة عدن لعدد كبير من الأسماء الفاعلة في الحركة الأدبية على مستوى
م/عدن أو اليمن أو الوطن العربي، مثل سليمان العيسى وعبد الرحمن مجيد الربيعي ومحمد
المنصور وليلى عثمان وفاطمة ناعوت وهدى العطاس وحلمي سالم، دليلا قاطعا على رغبة
قيادة جامعة عدن في الاضطلاع بدور فاعل في الحياة الثقافية لمدينة عدن.
ومن ناحية أخرى،
تسهم أقسام اللغة العربية في جامعة عدن في إيجاد الآليات المناسبة للكشف عن
الموهوبين ورعايتهم بهدف الرفع بمستواهم. فمن المعلوم أن قسم اللغة العربية بكلية
الآداب ينظم سنويا ورشا للإبداع الشعري والقصصي والمسرحي. وفي مطلع هذا العام أشرف
هذا القسم على تأسيس "الرابطة الأدبية لطلبة جامعة عدن" التي ستسهم هي أيضا في
رعاية الموهوبين من طلبة الجامعة في المجالات الأدبية.
وبما أن
"الإبداع... ممارسة"، وبما أن النشر والقراءة من أهم وسائل تحفيز المبدعين الشباب
فقد رأت صحيفة "آفاق جامعية" أن تكرس مساحة في "روضة الأدب" لتمكين المبدعين من
الطلبة من نشر نصوصهم.
|