|
التعاون الفرنسي
اليمني
في حديث خاص
لــصحيفة «26سبتمبر» الأسبوعية (13/5/2004)
تناول السيد آلان مورو، سفير الجمهورية الفرنسية في صنعاء، عددا من القضايا من
بينها التعاون بين فرنسا واليمن. وقد اقتطفنا من حديثه السطور الآتية:
< كيف تقيمون
مجالات التعاون بين اليمن وفرنسا لاسيما في المجال الاقتصادي وما
طبيعة الدعم الذي تقدمه فرنسا
لليمن؟
<< اليمن في
الفترة الأخيرة دخلت ضمن دائرة التضامن ذات الأولوية وهو مصطلح «تكنقراطي» حيث هناك
عدد من الدول في العالم تحصل على مساعدات من فرنسا واليمن هي الدولة الوحيدة في شبه
الجزيرة العربية التي تحصل على جزء من هذه المساعدات ونحن الآن نعمل بهذه المعادلة
فالأولوية لدينا هي دعم اليمن لمساعدتها على مقاومة الفقر.. ومنذ عدة أسابيع بدأنا
في إقامة مشاريع زراعية تعتمد بشكل كبير على تربية المواشي في مدينة تعز وهناك عدد
من المشاريع لتدريب الشباب في مجال معرفة التاريخ اليمني القديم وكل هذا يدخل ضمن
محاربة الفقر وفي نفس الوقت في الجانب الثقافي وهناك مشروع قادم سيتم التعاون فيه
متعلق بالجانبين الديمقراطي والأمني.. هذا المشروع مهم جداً ونحن مهتمون به كثيراً
وسنتعاون بشأنه مع وزارة العدل ووزارة الإدارة المحلية ووزارة الداخلية والجهاز
المركزي للرقابة والمحاسبة والهدف منه مساعدة اليمن نحو إنشاء وترسيخ دولة
المؤسسات.. فهناك مسؤولون محاسبيون وايضاً قضاة سيعملون مع نظرائهم اليمنيين
لمساعدتهم على القيام بهذا المجهود في اليمن وهو عمل يندرج ضمن التعاون الأمني الذي
سيبدأ منذ شهر سبتمبر القادم في مجال الأمن الداخلي ومتصل بالعدل والإدارات التي تم
ذكرها كمنظومة متصلة ببعضها البعض.
< هل نستطيع
ان نعرف حجم التعاون اليمني- الفرنسي بالارقام وكم تبلغ نسبة الدعم الفرنسي الذي
يقدم لليمن؟
<< من السابق
لأوانه التحدث عن حجم التعاون الفرنسي - اليمني بالتفصيل وانما يمكن اعطاؤكم بعض
الارقام لان بعض هذه المشاريع يجب ان يصادق عليها في باريس.. وكذلك اضافة اشياء
كثيرة لم ينتهِ العمل بعد فيها وهذا لايتيح لي تزويدكم بارقام كاملة ودقيقة عن حجم
التعاون المشترك بين البلدين فمن الصعب جداً ان اعطيكم رقماً محدداً ولكن مااستطيع
قوله هو انه يمكن ان يصل خلال عام او عامين مابين عشرة واثني عشر مليون «يورو»
سنوياً وهذا رقم تقريبي لان بعض المشاريع تبدأ ثم تنتهي والبعض الآخر يعد حالياً في
باريس ثم سيبدأ تنفيذه، ولذلك فانني لا أستطيع ان اعطيكم رقماً قاطعاً وكما هو
معروف فان فرنسا تساهم بنسبة 02% من مجموع ميزانية المساعدات الاوروبية وهذا يعني
ان فرنسا تقدم لليمن نسبة 02% من مجموع المساعدات الاوروبية سنوياً بالاضافة الى
المشاريع الحديثة التي تنفذها فرنسا في اليمن
< وماذا عن
التعاون في المجال الثقافي لاسيما ان صنعاء قد تم اختيارها عاصمة للثقافة العربية
لعام4002م
<< هناك علاقة
كبيرة بين فرنسا واليمن في المجال الثقافي والمركز الثقافي الفرنسي في صنعاء يعمل
بشكل مباشر بهدف تعميق التعاون الثقافي بين البلدين.. وبمناسبة اختيار صنعاء عاصمة
للثقافة العربية عام 4002م فقد قام المركز بتنظيم عدة امسيات موسيقية مشتركة مع
الجانب اليمني في عدة محافظات يمنية وذلك احتفاءً باعتماد صنعاء عاصمة للثقافة
العربية.
< عينتم قبل
عدة اشهر سفيراً جديداً للجمهورية الفرنسية الصديقة لدى الجمهورية اليمنية.. كيف
وجدتم اليمن وما هي انطباعاتكم الاولية عنها؟
<< الحقيقة انا لم اعد سفيراً جديداً فقد مضى علي في اليمن سبعة اشهر وعندي شعور
بأنني قد امضيت فترة طويلة في بلدكم وقمت باعمال كثيرة تخدم العلاقات بين البلدين..
وانطباعاتي الأولوية عن اليمن هي ان اليمن بلد جميل ويوجد فيه تنوع وكل الاجانب
الذين يأتون الى بلدكم يسحرون بجمال وطبيعة اليمن.. فهذا البلد له ارث تاريخي عريق
وجميل وطبيعي بالاضافة الى الطبيعة الساحرة وتنوعها بجبالها وبحارها التي تشد
الزائر لها.. والخاصية الكبرى في هذا البلد تتمثل في الهندسة المعمارية الفريدة
التي تنعكس في جمال مبانيها. واما بالنسبة للسكان فقد اعجبت بان الناس هنا يقولون
كلما يجول في خواطرهم بحرية كاملة دون خوف وبشكل تلقائي وفي هذا الجانب العالم
العفوية فيه اصبحت نادرة لكنها موجودة في اليمن.. ايضاً يوجد في بلدكم حرية التعبير
وهذه في حد ذاتها تسهل علي العمل بشكل كبير فلا اواجه مصاعب فيما اقوم به.. وانا
اقدر هذا الجانب، ففي اليمن الناس يقولون مايعتقدون بدون خوف او رهبة وبعفوية وهذا
شيء ممتاز لدى اليمنيين وانا معجب به جداً.
اما العمل مع
المسؤولين اليمنيين فهو يسير بشكل ممتاز واصدقاؤنا اليمنيون يسهلون لنا كل شيء بحيث
نستطيع ان نعمل بيسر وسهولة.. وبواسطة هذه اللقاءات العفوية او مااستطيع ان اسميه
الباب المفتوح لاتوجد اية مشاكل وان وجدت فانها تحل بكل سهولة حتى على ارفع
المستويات.
|